السيد كمال الحيدري

113

الفتاوى الفقهية

عند ارتماسه في الماء . وأيّ موضع من البدن لا يصل إليه الماء عادةً بتلك الارتماسة ، يجب غسله على الفور وبلا فاصل ملحوظ . وتبدأ النيّة في الارتماس بابتداء عملية الارتماس ، ولا يكفي أن تكون عند تغطية تمام البدن فقط . المسألة 156 : في الترتيب والارتماس معاً ، يجب غسل الشعر طويلًا كان أم قصيراً ، كثيفاً أم رقيقاً ، كما يجب غسل ما تحته من الجلد ، ولا يجب غسل ما يعدّ من باطن الجسم لا من ظاهره ، كباطن الأنف ، ومطبق الشفتين ، ولا ما يشكّ في أنّه من الباطن أو الظاهر إلّا مع العلم السابق بأنّه كان من الظاهر ثمّ طرأ الاحتمال والشكّ في تبدّله وتحوّله إلى الباطن . المسألة 157 : الغُسل الترتيبي خير من الارتماسي وأحسن عملًا ، ومن عزم على الغُسل الترتيبي وابتدأ به ، فله أن يعدل عنه إلى الارتماسي . المسألة 158 : يجب أن يلاحظ في الغُسل الترتيبي والارتماسي معاً الأمور التالية : أولًا : أن يكون قاصداً للغُسل عند إيصال الماء إلى البدن ؛ وذلك بإسالة الماء عليه ، أو بادخال البدن في الماء بنيّة الغُسل ، ولا يكفي إذا كان العضو أو البدن في داخل الماء أن تحرّكه وهو في الماء . فمن غمس بدنه في حوض أو بركة وغمره الماء وأراد أن يغتسل بذلك الحوض أو البركة فلا يمكنه أن ينوي الغُسل وهو هكذا ويكتفي بتحريك جسده ، بل يتعيّن عليه إذا أراد الغُسل الارتماسي أن يخرج شيئاً من بدنه - كجبهته وعينيه مثلًا - ويعود إلى الماء مرّةً ثانيةً بقصد الغُسل ، وإذا أراد الغسل الترتيبي يتعيّن عليه عند غسل رأسه ورقبته أن يخرج كامل رأسه ورقبته ثمّ يغمسهما في الماء بقصد الغُسل ، وعند غَسل سائر جسده أن يخرجه كاملًا من الماء ثمّ يغمسه فيه بقصد الغُسل .